علي بن محمد البغدادي الماوردي
372
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثامن : أنه المقصود إليه في الرغائب ، والمستغاث به في المصائب ، قاله السدي . التاسع : أنه المستغني عن كل أحد قاله أبو هريرة . العاشر : أنه الذي يفعل ما يشاء ويحكم بما يريد ، قاله الحسين بن فضيل . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ فيه وجهان : أحدهما : لم يلد فيكون والدا ، ولم يولد فيكون ولدا ، قاله ابن عباس . الثاني : لم يلد فيكون في العز مشاركا ، ولم يولد فيكون موروثا هالكا ، قاله الحسين بن فضيل . وإنما كان كذلك لأمرين : أحدهما : أن هاتين صفتا نقص فانتفتا عنه . الثاني : أنه لا مثل له ، فلو ولد أو ولد لصار ذا مثل ، واللّه تعالى منزه عن أن يكون له مثل . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : لم يكن له مثل ولا عديل ، قاله أبي بن كعب وعطاء . الثاني : يعني لم تكن له صاحبة ، فنفى عنه الولد والوالدة والصاحبة ، قاله مجاهد . الثالث : أنه لا يكافئه في خلقه أحد ، قاله قتادة وفيه تقديم وتأخير ، تقديره : ولم يكن له أحد كفوا ، فقدم خبر كان على اسمها لتنساق أواخر الآي على نظم واحد .